دكتر محمد مهدي گرجيان
182
قضاء وقدر ، جبر واختيار ( فارسي )
ويؤثره عن اختيارنا لا يضرب عروقه في بقعة القضاء ولايسقيها ( 1 ) من شراب القدر وتأدت محاورتنا به إلى صخب وبى إلى مداراة رخيمة رجاء أن أرفق بدائه وأحط من غلوائه ، فتبين شيخ من بعيد اجتهرته وقلت لله من شيخ شبيه بحي بن يقظان ولا أبعد أن يكونه ولعل الذي بيده ملكوت كل شئ أن يمتعنى بلقاء ثنى يعود جذعا بعد تناء طال طوله وتمادت مدته ، فان الغيب جونة للعجائب مطبقة يفكها فاجئ من قدر غير مرقوب عن عبر غير محسوبة وكأين من بعيد قربه القدر أي قرب وقريب قذفه إلى أعمق شعب وأعظم العبر القدر . [ الانسان خالق لافعاله الاختيارية ] وأنت يا أخي ! دفوع لما اتلوه من آياته بالراح ، أفوف في وجه لاتبسط رؤيته ما بين حاجبيك له ، مستبعدا أن يكون القدر ذا سلطان مبسوط الا على عدد من الأسباب مضبوط ومعتقدا ان المعروف من أفعالك والمنكر والجد من تسخطك واللعب والحق من أقوالك والباطل بمعزل عن عصمة القدر وبمحيد من مجازه وبجنبة من مشيته وبخلاص من شركه وبمنأى عن سهامه ( 2 ) انما هي منك لك ( 3 ) أو عليك ( 4 ) ولو كانت ألقيت ( 5 ) عليك من حوش القدر لما أرصدت لوعيد عقاب ولا وعد ثواب ( 6 ) . هذا غاية ما استهدف لوقع فكرك ووقف عنده خبب خاطرك وسمح به رشح لدك وعرست فيه رجاك لغدك وان صدقتني فراستى في هذا الال المقبل استعنته نصيرا عليك وشريكا في استنقاذك مما سول لك فليأته صاحب لي يتلطف بين يديه لنتعرف اليه فلما أتاه ألقاه من ابتغائه فإذا هو هو وإذا نحن بدارى ( 7 ) اليه حييناه ورفهناه قدر نقض الحشمة ومزج ( 8 ) أسباب المباسطة وأخذ
--> ( 1 ) - ولا يسقيه . ( 2 ) - ومصيب من سهامه . ( 3 ) - منك ولك . ( 4 ) - وعليك . ( 5 ) - لقيت . ( 6 ) - لوعد ثواب أو وعيد عقاب . ( 7 ) - نحن ندارى - مدار - قدام . ( 8 ) - مزاج .